<script src="http://www.clocklink.com/embed.js"></script><script type="text/javascript" language="JavaScript">obj=new Object;obj.clockfile="0033-black.swf";obj.TimeZone="PST";obj.width=100;obj.height=180;obj.wmode="transparent";showClock(obj);</script>

بلا ملامح

كتبها طارق عثمان ، في 17 أبريل 2009 الساعة: 22:27 م

———————————————
بلا ملامح

 

بلا ملامح *******

تعتصرني أنامل السنين حتى أتساقط قطرات متناثرة على السكون

أذوب في خيالات شيطانية تحيلني إلى مزيج أهوج من الجنون

من أنا ؟

ومضات حلم ترسمه فرشاة الأمل على صخر التمني

ثم ينسكب الواقع ويمحوني من خارطة الوجود

أنا

أنفاس

دقات قلب

وجان يلهون في رأسي ويلقوني عنوة كي أختبئ داخل نفسي

نعم أراني في العيون أتهام لاذع

نعم رحم الحنان لفظني على أرصفة الأتهام القذرة كي أدافع طوال عمري عن غموض بذرة وجودي !

الوحدة رياح تعصف بكل الوجوه وتقصف كل الأيادي التي تربت على دمعتي حتى تكفكف يتمي

وتقذفني على جدار الروح مجرد ظلال بلا ملامح

نعم أتبرأ من قسمات وجهي التي لا أعلم من مزج ألوانها وخط خطوطها بفرشاة الإثم في الظلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلا ملامح

كتبها طارق عثمان ، في 16 أبريل 2009 الساعة: 01:42 ص

 

بلا ملامح *******

تعتصرني أنامل السنين حتى أتساقط قطرات متناثرة على السكون

أذوب في خيالات شيطانية تحيلني إلى مزيج أهوج من الجنون

من أنا ؟

ومضات حلم ترسمه فرشاة الأمل على صخر التمني

ثم ينسكب الواقع ويمحوني من خارطة الوجود

أنا

أنفاس

دقات قلب

وجان يلهون في رأسي ويلقوني عنوة كي أختبئ داخل نفسي

نعم أراني في العيون أتهام لاذع

نعم رحم الحنان لفظني على أرصفة الأتهام القذرة كي أدافع طوال عمري عن غموض بذرة وجودي !

الوحدة رياح تعصف بكل الوجوه وتقصف كل الأيادي التي تربت على دمعتي حتى تكفكف يتمي

وتقذفني على جدار الروح مجرد ظلال بلا ملامح

نعم أتبرأ من قسمات وجهي التي لا أعلم من مزج ألوانها وخط خطوطها بفرشاة الإثم في الظلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ميراث الموت ( قصة من أجل غزة )

كتبها طارق عثمان ، في 3 يناير 2009 الساعة: 14:05 م

ميراث الموت ( قصة قصيرة من اجل غزة )

 

كانت دقات الساعة تجري بسرعة نحو العام الجديد وأنا قابع مع زملائي في البرد ترتعش ايدينا بالبنادق وننظر بترقب وخوف صوب أحتفال الأعداء .. كنا خلف جدار أحد البيوت منذ نصف ساعة نرى الجنود يعتلون احدى الدبابات ويرقصون على موسيقى غربية صادرة من راديو احدهم .. يشربون .. وياكلون بنهم غريب .. كان المشهد على غرابته يثير فينا الأبتسام من سخرية القدر .. الموت يتربص بقدوم العام الجديد .. الاحتفال على دبابه ونحن نتوارى نرتعش من البرد والخوف معا .. كانت ساعة الصفر أول دقيقة من العام وذلك يتلوه احتفالنا نحن بأشعال النار في الدبابه والرقص على أشلاء الطغاه كما رقصت رصاصاتهم في أجساد بلدتنا بكاملها وهم يتضاحكون على صرخات الموت !

كنت الوحيد بين أخواني الذي أعرف لغتهم ولذلك كانوا بين الحين والحين ينتظرون مني ترجمة كلمات الجنود .. لكزني محمد كي أترجم له قول أحدهم الذي اعقبه تصاعد صاخب لضحكاتهم قلت له هامسا : أنه ينتظر ميلاد طفل اليوم ويطلب منهم مشاركته في الاحتفال بذلك بعد أنت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تخاريف

كتبها طارق عثمان ، في 26 ديسمبر 2008 الساعة: 13:50 م

أغلقت عليه الباب خوفا من تلك النوبات التي تجتاحه من حين لآخر .. كم أختلف الأطباء في تشخيصها حتى ضاقت حجرته بزجاجات الأدوية ويئست هي من أختمالات شفائه ولكن ما يجعلها لا تصل إلى حدود اليأس أنه يعود أنسانا رقيقا يغمرها بحبه وحنانه ولا يتذكر شيئا مما فعله في تلك النوبات !  .. جذبتها صرخاته فجاة .. أنثنت ووضعت عينها من ثقب الباب وجدته يلفي أحذيته من النافذه على المارة وهو يصرخ : وداعا يا بوش .. وداعا لحريتك المزعومة التي سفكت بها الدماء .. وداعا لكلبك المدلل الذي تبول على العالم بأسم النظام العالمي الجديد .. وداعا لتمثال الحرية ذلك الصنم الذي يطوف حوله كل خائف ذليل .. وداعا يا …

أستوقفتها طرقات باب البيت المتصاعده فهرعت من فورها نحوه وعندما فتحته وجدت كما توقعت العديد من المصابين بالأحذية يطرقون مسامعها بالشكوى ولكنها اعتادت على إرضاء كل ذي شكوى من كثرة ما عانته من نوباته الغريبة .. ذهب الناس وهم يتضاحكون ويتندرون على أحذيته الطائرة التي اصابتهم بينما اخترقت رأسها وهي تغلق الباب كلمات دكتور ما قالها في نوب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أكسير الحب ( قصة قصيرة )

كتبها طارق عثمان ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 01:14 ص

                               أكسير الحب ( قصة قصيرة )

                            —————————–**

وضع كوب الشاي على المنضده فتصاعد البخار يرسم اشكالا سريالية على ضوء الاباجورة .. أخذ يتأمل ظلال الاشياء على الحائط في سكون حجرته .. كل شيء في سكون الليل يرتدي رداء خياليا يختال في النفس ويزيل الغبار المتراكم في الرؤوس من ضوضاء الصباح حيث السعي وراء كل شيء مادي .. أمتطت أصابعه القلم وشرع يسابق خياله على الورق حتى يصل إلى كتابة قصيدة شعر جديدة .. حياته كلها كلمات .. عاش طوال حياته وسط الكتب حتى تخرج مجرد مدرس لغة عربية تلتهم الكلمات رأسه وسنينه وتمضغ مشاعرة حتى  يلوكها القلم في لياليه الطويله مجرد قصائد شعر يستجدي بها الآذان كي تسمعه ! .. تحرك القلم على الورقة .. أحبك وعقلي ينبض بالخيال لكي يرسم ملامحك و…

فجأة .. طرق عنيف على الباب .. تفتت مشاعرة وتناثرت في اوصاله .. زفر في ضيق وهو يلقي بالقلم ناظرا في ساعته بتعجب ! .. الواحدة بعد منتص الليل .. صاح غاضبا من الطرق اللحوح .. من ؟ من ؟

جاءة صوت متلهف من خلف الباب : أنا الدكتور مدحت يا سامي

-          ماذا حدث يا مدحت ؟ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل !

-          هل نتحدث وانا في الخارج هكذا ؟!

ذام في ضيق وهو يتقدم تجاه الباب .. كان الغضب يجتاحه لان لحظة هبوط الكلمات من مكان خفي في نفسه لا تأتي كل يوم ولن يستطيع أن يكتب ما كان يشعر به منذ لحظه .. أندفع صديقه الدكتور مدحت والسعادة تغمر كل كيانه قائلا :

-          لقد وجدتها يا سامي .. وجدتها

-          وجدت ماذا ؟

-          قال  بسعادة بالغه وهو يرفع يده بزجاجه بها سائل وردي : هاهو .. أكسير الحب .. الخيال أصبح حقيقة وسوف يملأ الحب كل بقاع الأرض .. لا حروب .. لا قتل .. لا سرقة … لا فقر .. حب وحب فقط

 

قال سامي في نفسه متعجبا هل توصل صديقه بالفعل إلى أكسير الحب ؟! .. منذ سنوات وهو يقوم بتجارب عديده على العشاق حيث نظريته تُبنى على أن كل المشاعر بما فيها الحب عبارة عن مواد كيماوية يفرزها جسد الأنسان ولذلك كان يتجول كل يوم على كورنيش النيل باحثا عن عاشقين حيث كان يتفق معهما على مبلغ من المال نظير تحليل دمائهما حتى يتوصل إلى تلك المواد الكيماوية التي يفرزها الجسد في لحظة الحب  كي يستخلصها في عقار ينشر عن طريقه الحب في بقاع الأرض !

بادر الدكتور صديقه عندما طال شروده : أين أنت ؟! .. طالما كذبت بحثي ووصمتني بالبلاهه هاهو أكسير الحب أصبح حقيقة ماثله أمام عينيك .. أنظر إلى الزجاجه المليئه بالحب

تشبثت أنامل سامي بالزجاجه الوردية وأجتاحته مشاعر غريبة وكأن في تلك الزجاجة عصير روميو وجولييت وقيس وليلى .. هاهو الحب بين أنامله سجين زجاجه ! .. تعالت ضحكاته رغما عنه حتى جال في خاطر صديقه أنه مجنون وذلك ما قاله بالفعل .. فما كان منه إلا أن وضع الزجاجه على المنضده وهو يقول : أنك بذلك السائل سوف تلغي الشعر وتحول المشاعر إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة ( سجين الكلمات )

كتبها طارق عثمان ، في 7 نوفمبر 2008 الساعة: 21:45 م

سجين الكلمات

 

لملمت زوجته جسدها المبعثر على السرير من آثر محاولاته العاجزة ثم نظرت إلى ظهره العاري المقوس بإشفاق قائلة :

-          لابد أن تنسى يا حبيبي .. لست أول ولا أخر رجل يسجن .. لا تثقل على أعصابك .. الزمان لا يتوقف عند آلامنا

قال ورأسه بين راحتيه : أخلدي إلى النوم ولا تقلقي من أجلي

أرادت أن تتكلم ولكنها أبتلعت أشفاقها عليه حتى لا يصرخ فيها كما أعتاد منذ إطلاق سراحه ..أطفأ عنها النور ثم تتبع شعاع القمر المنساب من النافدة إلى الصالة حيث الظلام في أنتظاره ساهرا كالمعتاد .. ألقى بنفسه على المقعد وهو يرى الأشباح تحوطه وتستجوبه صارخه

-          لماذا تكتب ضد النظام ؟ .. تتبع أي تنظيم مناويء للحكم ؟ .. تكلم .. أنطق

-          أنها مجرد خواطر كتبتها في المدونة

-          خواطر يا أبن …. طاخ

-          أأأه .. أنا رجل محترم .. لا تصفعوني هكذا

-          طاخ .. طاخ .. طاخ .. طاخ .. رجل محترم .. هاها .. هاها

 

أخذ يتحسس جسده المثخن بالجراح بينما هبطت دمعة هوان تحرق وجنتيه .. وقف مشدوها في الظلام وأقترب رويدا .. رويدا من جهاز الكومبيوتر وضغط على زر التشغيل بقوة جعلت  صوت الوندوز يدور في نفسه مسترجعا ذكرياته مع التدوين .. أول أدراج قام بكتابته عن الحب وكان يرسم بكلماته أول لقاء مع حبه الوحيد .. زوجته .. أراد أن يسجل مشاعره الجميلة لعل الكون كله يقرأ إحساسه بالحب ويعرف مدى ما يفعله الحب في كيان الإنسان ..

أنتهى الوندوز من إستعداده لتلقي أوامره .. أرتعشت أنامله وهو يمسك بالفارة ويحركها نحو عالم الويب ويضغط على عنوان مدونته .. أنتظر طويلا قبل أن يرى أنه لا أثر لمدونته تماما وكأنها لم تكن .. الفزع أطل من عينية وهو يرى على شاشة الكومبيوتر وجه السجان الساخر وهو يصفعة قائلا  :

_ لماذا تنظر إلى هكذا يا أبن …. ؟ .. طاخ .. تصرخ الآن كالنساء .. لماذا تدعي الشجاعة وتكتب عن أسيادك ؟ .. ماذا تفعل كلماتك سوى مزيد من الاذلال .. طاخ .. أه .. طاخ .. أه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلب دوت كوم heart.com

كتبها طارق عثمان ، في 3 نوفمبر 2008 الساعة: 01:27 ص

قلب دوت كوم heart.com

عندما تنغمس عيناي في الكلمات تتذوق مشاعري روحها ويصبح خيالي جائع دوما يرسم طيف حبيبتي معاني شهية .. نعم أدمنت الأنترنت .. أصبحت مسجون بحواسي داخل العالم الأكتروني من أجلها.. أترقب ضوء أميلها حتى تعود إلى الحياة .. أبتعدت عن أصدقائي عن أهلي من أجل أن أظفر بلحظات العشق الجميل .. أمتنعت عن ذكر أسمها .. مكانها .. عائلتها .. ولكنها نسجت صوتها الناعم الرقيق عبر المايك كشرنقة من الحب لا أريد الخروج منها أبدا .. ضحكتها تفتح الأبواب المغلقة أمامي وتحيلني إلى كائن قادر بل يملك قوه سحرية سوف تحطم المستحيل !
وقفت أمام المرآه أتطلع إلى بسمتي التي سطعت على شفتاي وانا أتذكر أخر كلماتها على الأميل
- مرت شهور على لقاءنا على الاميل وأشعر أنك نصفي الآخر الذي أبتعد عني طويلا .. لابد أن أراك
قلت ولا أعلم تفسير لما أعتراني من توتر
- ربما لن اعجبك .. انا لست وسيم
سبقت كلماتها بعلامة تعجب
-! وسامة روحك هي ما جذبتني إليك .. أحببت بك رومانسيتك وروحك المرحة .. كلماتك التي تمنح الأنثى تاج مبهم من الحب .. سوف أراك دائما بقلبي دون ملامح .. مجرد مشاعر تسري في أوصالي
لا تتأخر
رأيت في المرآة ألتماع نظرات عيناي .. لقد جعلتني كلماتها خيال جميل ينهل من حروف سحرية تتحول من تلقاء نفسها إلى حبيبة تعشقها جوانحي
أعدت تمشيط شعري من جديد وأنا أضيف المزيد من الكريم ثم نثرت المزيد من البرفان حتى شعرت أنني غارق في الرائحة الزكية .. تطلعت إلى نفسي في المرآه وكأني أقول لها .. ماذا أفعل في نفسي أكثر من هذا ؟ .. هكذا خلقني الله .. وربما قلبها يراني بالفعل جميلا !
قادتني خطواتي إلى الشارع سريعا .. عقارب الساعة تدور بسرعة وتقترب أكثر من اللقاء ..
كلماتها ما زالت تغلف خيالي حتى كادت سيارة مسرعة أن تصدمني .. الناس لا تعلم انني لا أعيش في عالمهم أنني أعيش في كلما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤلف فاشل

كتبها طارق عثمان ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 04:32 ص

قصة قصيرة بعنوان مؤلف فاشل
———————————–
جلس متوترا في ضوء الأباجورة الخافت يرسم أفكاره ظلالا متحركة على الأثير.. صور سريالية غامضة بين المعنى واللامعنى .. مشاعره تتماوج كالدخان ويكاد يختنق .. أخذ يرنو إلى الورقة البيضاء في حيرة وأنامله تتصلب على القلم أكثر فأكثر وكأنها تعتصره كي تتساقط الحروف .. ماذا يكتب ؟ .. لقد تشاجر مع زوجته كي يغلق على نفسه الحجرة ويكتب .. زفر في ضيق وهو يلقي القلم .. نظر إلى الأرفف الممتلئة بالكتب التي أدمن قراءتها وتوقفت عينيه على مخطوطات مؤلفاته التي علاها الغبار .. ما فائدة الكلمات ؟ .. كم ظلت أفكاره تنقبض وتنبسط كي تلد روايات تموت على الأرفف ! .. يبدو أن كل حروفه لقيطة من علاقة محرمه بين الوحده والبوح لذلك لم تنشر حتى الآن .. عندما ضاق به صاحب دور النشر قال له :
-رواياتك ليست قابله للنشر .. أين الأثاره .. جنس .. قتل .. لصوص .. مدمنين .. ؟ ! .. أنصحك أن تكف عن أنهاك نفسك فيما لا طائل منه
أقترب من الأرفف شاردا ثم أمسك بما أضاع سنين عمره في كتابته ثم نفخ الغبار بقوه جعلته يتصاعد كثيفا وينثني وينبعج في الهواء .. أخذ يسعل بشده ثم أستوقفته الدهشه وهو يشاهد تشكل الغبار .. هضاب ووديان لحمية كساها ثوب أزرق شفاف مثير .. جحظت عيناه وهو ينظر إلى الفتاة الرائعة التي تشكلت من الغبار .. قالت له بنبره تحدي :
-لماذا تنظر نحوي هكذا ؟ ألا تعرفني ؟
-لا لم أرى مثل هذا الجمال من قبل .. من أنت ؟
تصاعدت ضحكاتها صاخبه حتى كاد أن يستوقفها حتى لا تنتبه زوجته عندما قالت :
-أنا بطلة روايتك الأخيرة .. سهام
-هل كتبتك بتلك الروعة
-الخيال دائما يصل إلى مناطق لم يطرقها بشر .. الخيال اجمل من الحقيقة لأنه غالبا هروب منها .. و..
تصاعد طرق الباب بشده ثم تصاعد صوت صراخ زوجته :
-تتحدث مع نفسك يا رجل .. بالفعل كما تنبأت لك .. لقد جننت .. أفتح الباب أريد بعض المال ثم أفعل ما شئت
-دعيني الآن .. نصف ساعة وأخرج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة حمراء

كتبها طارق عثمان ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 01:20 ص

قصة قصيرة بعنوان ليلة حمراء

                               

مددت زكيه جسدها على السرير الذي يحتل معظم مساحة الحجرة التي تقطنها بمفردها .. تطلعت ساهمة إلى الجدران الحالكة التي لا يفصح الزمان عن لونها الأصلي ولكنه يثرثر كثيرا عن بؤس من تواردوا عليها .. امتدت يدها إلى كوب الشاي ترتشف منه في شرود ثم تؤرجحه أمام عيناها في سجنه الزجاجي وكأنها تؤرجح معه قرارها في آمر ليلتها الحمراء القادمة .. هل تذهب لملاقاته أم تأخذ أجازه اليوم ؟

تحسست وجنتيها مسترجعه آلم صفعة زبون الأمس لها وكأنها تتخذ من ذكراها سبيلا للوصول إلى قرار .. برزت مقلتاها تنز غلا وحقدا على الناس جميعا .. أنها لا تخشى أحدا على وجه الأرض .. كم تعرضت لما هو أكثر من ذلك من طول معاشرتها لكلاب الشوارع الذين التهموا جسدها مرارا منذ نزوحها إلى القاهرة هربا من أهلها حتى لا يفتكوا بها بعد أن فقدت عذريتها .. كانت تعمل عامله في مزرعة فاكهة عندما غرر بطفولتها مهندس شاب قاهري جاء إلى المزرعة حديثا .. كانت في بداية تفتح براعم أنوثتها على عيدان الخامسة عشر من عمرها عندما قطف عذريتها .. بهرها بوسامته .. برائحة العطر التي تفوح منه مؤججه خيالها البكر الذي يستمد أحلامه من الأفلام التي تجلس أمامها مبهورة بالعالم الغريب والمثير خارج قريتها المنزوية .. باتت تتأفف من كل الروائح الريفية التي ولدت فيها .. سحرها بقاهريته الملتصقة بأساطير الحب التي تؤجج الأحلام في كل نفوس فتيات الريف الحالمين بالحياة كما يبثها التلفزيون .. ملونة .. شيقة حيث لا شقاء من أجل لقمة العيش .. حب فقط .. أسرها بكلماته غير الممطوطة الحروف كما يتحدث أهل القرية المغبرين بالكلمات الجامدة المتشققة بالفقر .. احتارت من نظراته المطاطية الجادة أمام العمال .. المنسابة في تهدل الشبق نحوها.. ربما جذبه نحوها نظراتها المشدوهة إليه .. كانت تلاحقه رغما عنها في أنحاء المزرعة متصنعة فعل أي شيء بجواره .. رادار قلبها يرصده أينما يكون محدثا دقات عنيفة في صدرها الغض  .. كانت تشعر أنه شيء خيالي لذلك كانت تحاول لمسه بكل السبل لكي تتأكد أنه حقيقة .. تصافحه .. تصطدم به أثناء العمل رغما عنها لكن تفضحها ابتسامتها الشقية التي يتجاوب معها رغم فارق السن الذي لا يقل عن عشر سنوات ورغم جديته المزعومة في العمل ..  ظلا هكذا .. إلى أن دلفت خلفة في أحد الأيام إلى الصوبة بينما كانت بقية الفتيات ينهمكن في إزالة الحشائش من حول شتائل الطماطم .. وقفت خلفة وهو منهمك في فعل شيء ما .. لاتعرف كم مضى من الوقت وهي تتأمل كيانه المشع بالحب حتى شعر بوجودها .. ألتفت منزعجا لوهلة من المفاجأة قائلا والغضب يعبث بصوته:

_  لماذا تقفين هكذا يا بنت يا زكيه ؟

انفرجت ابتسامتها في دلال طبيعي قائله   :       _  ألا تريد شيئا يا با شمهندس ؟

التقطت عيناه شيء ما من عينيها فاتسعت حدقتاه بمكر قائلا : _ تعالي

دنت منه وعيناها تغوص في عينيه أكثر فأكثر .. لم يتفوه بكلمه .. ضمها إليه فجأة ثم جرفها معه إلى أحد أركان الصوبة غير عابئ بما تساقط من نباتات من جراء محاولتها الضعيفة الإفلات منه ..  دهمها بجسده المتشنج بالشهوة دون سابق إنذار .. لثمها بجنون .. أعتصر شفتاها .. أزال قشرة ثمارها الغضه بيديه المرتجفة الملهوفة من فوره الشبق في دماءه .. رجرج كيانها الهش في أحضانه في لهاث محموم يتناغم مع لهاثها المكتوم .. سقطت أسفله مستسلمة لغرور أنوثة طفلة استطاعت الإطاحة بقاهريته الأسطورية المتكبرة  وعقلها الريفي المليء بالعيب والحرام يلثم أثمه .. أنفاسه الملتهبة صهرت طفولتها وصبتها في كأس الفتاة فجأة .. أرتشفها دفعة واحدة ..  نهض رافعا بنطاله بينما هي لم تستطع رفع عيناها نحوه وهي تلملم جلبابها المبعثر على ثناياها وجسدها الذي دهسه بشيء كان غامض عليها  .. نظر إليها وعلى شفتيه ابتسامة غريبة لم ترها من أحد من قبل ثم قال 

: .المزرعة لا يوجد بها أحد غيري بعد الساعة السادسة .. سوف أنتظرك لا تتأخري

غرست عيناها في الأرض .. ولم تنبت على لسانها كلمات .. يجتاحها شيء ما يكبل حواسها ويجعلها تسمع وترى ولا تستطيع أن تعي شيئا وكأنها في حلم تجرفها أحداثه دون أرادتها .. خرج وهو يعدل من وضع ملابسه ثم أرتدي وجهة العابس مرة أخرى .. بينما وقفت هي تزيل الطين الذي علق بجلبابها وهي تشعر أنها في حلم  لم تستطع تفسيره بعد .. مسحت بكفيها قطرات العرق المتبلورة على جبهتها ثم أخذت تتطلع إلى يديها وكأن عرقها هو الدليل الدامغ على حقيقة ما حدث ! .. ظلت طوال اليوم تجتر لحظات الصوبه.. كل كلمه .. كل نظرة .. كل إيماءة .. كل لمسه .. حتى لهاثه المحموم وكأن حياتها كلها هي تلك الدقائق .. لم يقطع شرودها الضوضاء المعتادة الصادرة عن أخواتها الخمس وصوت أمها الذي يعلو بين الحين والآخر .. تنهر هذا .. وتضرب هذا .. كانت تريد أن تذهب إليه ولكن كيف ؟ .. ماذا تقول لأمها ؟ .. كيف تهرب من أبيها الرابض أمام الدار يكركر النرجيلة ويشرب الشاي مع أصدقاءه بل من أخوها الذي يصغرها بسنة ومع ذلك يكيل لها الضرب والسباب لكي يعلن عن رجولته مبكرا ! .. ابتسمت لخيالها الجامح الذي طار إليه .. يرقب انتظاره .. قلقا .. متوترا .. محموما بالشوق .. كما ترى في الأفلام تماما ..  وظلت هكذا إلى أن أقتحم يقظتها ضوء الصباح .. هرعت ترتدي أجمل ملابسها الفقيرة .. وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها وقد أزداد جمالا بالرغم من السهر طوال الليل .. تمنت أن تضع بعض الأصباغ على وجهها كما تفعل فتيات القاهرة  .. ولكن هذا قد يؤدي إلى قتلها .. قريتها تطارد الحب بالموت وليس تباركه كما في الأفلام ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدام فقر واللقاء الأخير

كتبها طارق عثمان ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 22:26 م

أتأمل وجهي في المرآة .. تجري نظرتي حزينة على طرقات التجاعيد المنحوتة على قسمات وجهي .. تلهث ذاكرتي من الأعياء كم من وجوة مرت بي وحفرت بداخلي سراديب من الاحداث الملتوية  .. سقطت عيناي مجهدة على الشعيرات البيضاء النابتة في خجل على ذقني  .. ما زالت تنام في نفسي أحلام تتثاءب في كسل الوهن .. وجدت لساني يلقي ما تراكم عليه من كلمات خارج فمي المتيبس :
آة أيها الزمن .. كم تمر سريعا أسرع من أن نشعر بك .. تدهس كل شيء أمامك حتى تصل إلى هدفك منا الموت!
تعالت ضحكات وجلجلت في أرجاء غرفتي قبل أن تظهر صورتها الصلعاء في المرآه .. لم ألتفت إليها .. لقد أعتدت على ظهور مدام فقر ضاحكة هكذا طوال مراحل حياتي وكأنها تتلذذ بالسخرية مني ..  ألقت أناملها على رأسي ثم عبثت بشعري قائلة بنبرة متشفية:
- نعم لقد أصبحت عجوز .. مجرد فقير منزوي في حجرة أقل ما يقال عنها أنها جحر فأر .. وحيد .. لا زوجة .. لا أبناء .. لا شيء سوى كبرياءك الغبي المكتسب من تلك الكتب البلهاء التي تملأ بها حجرتك .. أمضيت عمرك كله تترنم بالشعارات والمباديء وتشحذ أحلامك من واقع لا يعترف بأمثالك .. و
قلت مقاطعا
- ماذا تريدين الان يا مدام فقر ؟ لقد فشلت محاولاتك معي طوال عمري .. لم أسرق .. لم أرتشي .. لم أبع ضميري لأحد كما كنت تريدين .. لقد عشت كما أريد مرفوع الرأس و ..
قالت محتده
- عشت في فقرك كالجرذ .. أريدك أن تعترف أنني كنت على حق .. كان يجب أن تعيش واقعك … الأنسان أما سارق أو مسروق .. أنظر حولك .. لقد سُرقت سنين عمرك دون طائل
وجدت نفسي أنفجر في الضحك الهستيري وهي تنظر إلى مشدوهه وكأنها ترى مجنون .. تماديت في الضحك وأنا أستمتع بحيرتها وكأني أشاكس غرورها وأستعلاءها الذي لازمني طوال حياتي حتى أستوقفتني صرخاتها :
هل جننت ؟ … بالفعل الجنون هو نهاية أمثالك … الان أشرب وأرتوي من كأسك الفارغ
أسترخيت على سريري وأنا أرنو إلى غضبها بزهو ثم قلت بهدوء ذاد من غضبها :
_ مدام فقر لقد خسرتي .. أنني أسعد أنسان على وجه الارض
سقطت بجانبي من الصدمة وهي تقول
- ماذا ؟ .. كيف ؟
أغلقت إ
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



<script src="http://www.clocklink.com/embed.js"></script><script type="text/javascript" language="JavaScript">obj=new Object;obj.clockfile="0033-black.swf";obj.TimeZone="PST";obj.width=100;obj.height=180;obj.wmode="transparent";showClock(obj);</script>